شهدت منطقة شرق النيل بالعاصمة السودانية الخرطوم حملة اعتقالات واسعة استهدفت مشرفي “التكايا”، حيث قامت الخلية الأمنية بالمنطقة باعتقال 13 من مشرفي هذه المبادرات الإنسانية، التي كانت تُقدّم وجبات مجانية للفقراء والمحتاجين.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات الأمنية اقتادت المعتقلين إلى مقرها في حي النصر والفيحاء، بينهم مشرفو تكايا بارزون مثل سميري أنّا من منطقة الجريف شرق، ومجاهد كابوس من حي النصر، في حين لم تُكشف بعد هوية بقية المعتقلين.
دور “التكايا”
التكايا تُعد من المبادرات المجتمعية التي تهدف إلى تقديم وجبات طعام يومية مجانية للمواطنين الأكثر احتياجًا، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية. يعمل المتطوعون في هذه المطابخ على جمع التبرعات وشراء المواد الغذائية وتوزيع الوجبات.
غضب شعبي ومناشدات
أثارت هذه الاعتقالات موجة غضب بين المواطنين والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ ناشدوا السلطات بإطلاق سراح المعتقلين فورًا، معتبرين أن اعتقال المتطوعين في ظل هذه الظروف كارثة إنسانية جديدة.
وكتب الناشط صهيب الرومي:
“هؤلاء الشباب يمثّلون ضمير الشعب السوداني. كانوا يقدمون الطعام والماء لأطفال السودان وهم الآن في المعتقل. إنهم رمز للإنسانية”.
تزايد الدعوات للإفراج
تزايدت الدعوات بين النشطاء للمطالبة باحترام العمل الإنساني ووقف التضييق على التكايا، التي تمثّل مصدرًا أساسيًا للغذاء لكثير من الأسر المحتاجة في العاصمة.
ختام
بينما يزداد الوضع الإنساني سوءًا في الخرطوم، تظل التكايا والمبادرات الطوعية أحد آخر خطوط الدفاع ضد الجوع والفقر. ويبقى السؤال: هل تتوقف هذه الحملات أم تستمر في ضرب العمل الإنساني في البلاد؟

