تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الإثنين 5 مايو 2025، مقاطع فيديو وثّقت لحظة استهداف طائرات مسيّرة لمستودعات الوقود في مدينة بورتسودان شرقي السودان، في تطور عسكري يُنذر بتفاقم الوضع الإنساني والخدمي في المدينة الساحلية.
وأظهرت المقاطع ألسنة لهب ضخمة تتصاعد من خزانات الوقود، وسط انفجارات متتالية، ما يرجح وقوع خسائر مادية فادحة في البنية التحتية اللوجستية التي تعتمد عليها الحكومة السودانية في تسيير الإمدادات ونقل المواد الحيوية.
ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على قصف مطار بورتسودان الدولي من قبل طائرات مسيّرة، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قبل أكثر من عام.
وكان الجيش السوداني قد أعلن، يوم الأحد، أن الدعم السريع شنّ هجوماً بالطائرات المسيرة على قاعدة “عثمان دقنة” الجوية، ومستودع للبضائع، وعدد من المنشآت المدنية في المدينة، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لعدد من المسيّرات وأسقطتها، فيما أُصيب مخزن للذخائر، دون تسجيل إصابات بشرية.
وتُعد مدينة بورتسودان حالياً مركز الثقل السياسي والإداري للحكومة، بعد انتقال أغلب مؤسسات الدولة إليها عقب تدهور الأوضاع الأمنية في العاصمة الخرطوم، ما يجعلها هدفاً استراتيجياً لأي تصعيد عسكري.
ويثير استهداف منشآت الوقود تحديداً مخاوف من أزمة إنسانية متفاقمة، قد تطال قطاعات النقل والإمداد والكهرباء، وسط دعوات محلية ودولية لضبط النفس وتجنيب البنية التحتية مزيداً من الدمار.

