شهدت ساحة الجمهورية في العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية نظّمتها منظمات حقوقية بالتعاون مع تحالف القوى المدنية المتحدة (قمم) ونشطاء سودانيون ومنظمات مجتمع مدني، للتنديد بالجرائم التي يُتهم الجيش السوداني بارتكابها، وعلى رأسها استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في الحرب الدائرة منذ أبريل 2023.
التظاهرة التي شاركت فيها كيانات حقوقية ومدنية عديدة، من بينها ممثلون عن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وحركة العدل والمساواة بقيادة سليمان صندل، وتجمع قوى تحرير السودان، رفعت شعارات تدعو إلى وقف المجازر وتحقيق العدالة، وردد المشاركون: “لا مفرّ من المحاسبة… العدالة قادمة”.
وطالب المتحدثون خلال الوقفة بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في الانتهاكات، متهمين الجيش السوداني بارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق المدنيين، واستخدام أسلحة محرّمة دولياً، وسط صمت دولي وصفوه بـ”المخزي والمتواطئ”.
وقال أحد المشاركين في الوقفة:
“ما يجري ليس صراعاً على السلطة فحسب، بل محاولة لإعادة إنتاج نظام الإنقاذ عبر أدوات العنف من مليشيات الإخوان أو دبابات جنرال مأزوم. ومع كل شهيد، يُولد السؤال القديم الجديد: إلى متى يصمت العالم؟”.
وأضاف:
“هذه الوقفة ليست استجداءً، بل تذكير بأن الثورة السودانية لم تنتهِ، بل تتجدد في المنافي والميادين الحرة، وشعبنا لا يزال يقاتل بإرادة التغيير، وبأمل في وطن تحكمه الديمقراطية والعدالة، لا الدبابات والانقلابات”.
واعتبر المنظمون التظاهرة “فصلًا جديدًا في نضال الشعب السوداني من أجل الحرية والسلام”، مؤكدين أن “باريس أثبتت مجددًا أن صوت الثورة لا يُكتم، وأن الشتات السوداني لا يزال على العهد، يرفع راية الكرامة والعدالة”.

