قُتل القيادي البارز في حزب المؤتمر الوطني السابق “عثمان حسن صالح”، مساء الأحد، في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد تعرضه لإطلاق نار من قِبل مسلحين مجهولين، في حادثة تعكس تصاعد التوترات الأمنية والغضب الشعبي في المدينة التي تعاني من حصار ونزوح واسع.
ووفقاً لمصدر محلي تحدّث لصحيفة “إدراك” الإلكترونية، فإن “عثمان”، وهو قائد المستنفرين في معسكر أبوشوك للنازحين وأحد أبرز كوادر الحزب المحلول، تعرّض لإطلاق النار قرب منزله أثناء عودته من مركز إنترنت فضائي (ستارلنك)، حيث باغته المسلحون وأردوه قتيلاً قبل أن يلوذوا بالفرار.
وأكّد المصدر أن القتيل كان محلّ اتهامات متزايدة بالفساد المالي، خاصة في ما يتعلق بتوزيع رواتب المستنفرين، مشيراً إلى أن الحادثة وقعت بعد مشادة كلامية حادة بينه وبين عدد من المصلين، إثر تصويره لهم داخل مسجد بغرض استخدامها في دعاية إعلامية تشير إلى استقرار الحياة المدنية في المدينة، على الرغم من موجات النزوح المكثفة التي تشهدها الفاشر.
وأفاد المصدر بأن “عثمان حسن صالح” كان يقوم بصرف رواتب زهيدة للمستنفرين عبر تطبيق بنكك، رغم حصوله على مبالغ نقدية كاملة، وكان يفرض على المستنفرين عمولات باهظة عند سحب أموالهم نقداً، ما تسبب في حالة غضب واسعة في أوساطهم.
ويصف المصدر القتيل بأنه أحد “تجار الأزمات” الذين استفادوا من الحرب المستعرة في الفاشر، وكان يتمتع بنفوذ واسع وسط بعض الدوائر الأمنية والمليشيات المحلية. وقد شغل سابقاً منصب مسؤول الشباب في معسكر أبوشوك في عهد والي شمال دارفور الأسبق عثمان كبر، كما كان عضواً بلجنة تخطيط سوق نيفاشا الشهير بالمدينة.
تأتي هذه الحادثة وسط تدهور حاد في الوضع الأمني والإنساني بالفاشر، في ظل حصار طويل تفرضه قوات الدعم السريع، وتصاعد عمليات النزوح والإجلاء، خاصة بعد تحركات نشطة من قِبل تحالف السودان التأسيسي لإخراج المدنيين إلى مناطق أكثر أمناً.

