أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن فرار أكثر من 5 آلاف سوداني من منطقة المثلث الحدودي مع ليبيا ومصر، جراء اشتباكات عنيفة اندلعت مؤخرًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأوضحت المنظمة في بيان أن 4,278 نازحًا وصلوا إلى مناطق مختلفة في الولاية الشمالية بالسودان خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو الجاري، بينما عبر ما لا يقل عن 950 لاجئًا الحدود إلى ليبيا، وسط تصاعد التوتر واستمرار حركة النزوح.
وتشهد المنطقة الحدودية الثلاثية أهمية استراتيجية بالغة، إذ تُعد معبرًا حيويًا يربط بين السودان ومصر وليبيا، ما يمنحها أبعادًا أمنية واقتصادية جعلتها ساحة مواجهة حاسمة في النزاع المسلح الدائر منذ أكثر من عام.
وكان الجيش السوداني قد أعلن في 11 يونيو عن انسحاب تكتيكي من المثلث، متهمًا الدعم السريع بشن هجوم مشترك مع قوات موالية لقائد شرق ليبيا خليفة حفتر، وهي اتهامات نفتها مصادر من الجانب الليبي.
ويأتي هذا النزوح الجديد في سياق أزمة إنسانية متفاقمة، إذ تشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص، فيما تؤكد تقارير أكاديمية أن الحصيلة قد تتجاوز 130 ألف قتيل، فضلًا عن تشريد نحو 15 مليون داخل البلاد وخارجها.

