دعا تجمع المحامين الديمقراطيين إلى الإلغاء الفوري لمحاكم الطوارئ التي أُنشئت مؤخراً في عدد من ولايات السودان، واصفاً إياها بأنها “محاكم استثنائية تستخدم لتصفية الخصوم السياسيين وشرعنة الانتهاكات”.
وفي بيان حاد اللهجة، اعتبر التجمع أن قرارات تشكيل هذه المحاكم، لا سيما في الولاية الشمالية بمحليات دنقلا، الدبة، حلفا ومروي، تمثل انتهاكًا صارخًا لمبدأ الحق في التقاضي أمام قاضٍ طبيعي، وتتنافى مع أسس العدالة الجنائية.
محاكم بلا ضمانات قانونية
اتهم البيان محاكم الطوارئ بأنها تفتقر لأدنى مقومات العدالة، وتقوم على إجراءات تعسفية، بينها:
- الاعتقال والتوقيف دون مسوغ قانوني
- التصنيف السياسي والمناطقي للمتهمين
- الحرمان من حق الدفاع القانوني
- إصدار أحكام مغلظة، منها الإعدام، دون ضمانات المحاكمة العادلة
خطوات تصعيد قانونية
طالب التجمع بـ:
- إلغاء فوري وشامل لمحاكم الطوارئ
- تشكيل جبهة قانونية لمناهضة قرارات ولاة حكومة الأمر الواقع في بورتسودان
- توثيق الانتهاكات ورفعها لجهات رقابية لضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب
وأكد البيان أن هذه المحاكم قوّضت استقلال القضاء، واعتُمدت كوسيلة “لترهيب المعارضين وقمع الحريات”، مجدداً دعوته لاستعادة دولة القانون والمؤسسات القضائية المستقلة.
خلفية
وكان رئيس الجهاز القضائي في الولاية الشمالية قد أصدر أوامر بتشكيل محاكم طوارئ خاصة للنظر في قضايا أمنية وسياسية، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيدًا عسكريًا واضطرابات أمنية متزايدة، ما يثير مخاوف واسعة من تحول هذه المحاكم إلى أداة لـ”العدالة الانتقائية”.

