حذّرت الناشطة فتحيّة البشاري، رئيسة منظمة نساء السودان، من أن التمزق المجتمعي المتسارع في السودان ليس وليد الصدفة، بل نتيجة “دعاية سياسية ممنهجة” استخدمت خطاب الكراهية لتأجيج النزاع وتحويله من صراع سياسي إلى نزاع عِرقي وهوياتي.
وفي مقابلة مع راديو دبنقا، شددت البشاري على أن “المجتمع السوداني متداخل ومتصاهر بطبيعته، لكن هندسة سياسية ممنهجة بدأت منذ 1989 ساهمت في خلق الفجوة”، مشيرة إلى أن الثورة الشعبية في 2018 شكّلت فرصة للتماسك المجتمعي “لكن الحرب الأخيرة أعادت الأمور إلى نقطة الصفر”.
وأضافت أن بعض الأطراف السياسية استغلت الغضب الشعبي وغياب الثقة لتعريف “العدو” على أسس عرقية، وهو ما أعاد إنتاج مناخات الكراهية، محذرة من تصاعد المشاعر العدائية وسط الفئات المهمشة.
ودعت البشاري إلى إطلاق منصات إعلامية مجتمعية تعزز ثقافة الحوار وتناهض خطاب الإقصاء، مشيدة بمبادرة تحالف السودان التأسيسي واعتبرتها “خطوة إيجابية يجب تطويرها ضمن توافق وطني عريض”.

