شهدت مدينة عطبرة، بولاية نهر النيل، فجر اليوم الخميس، حالة من الذعر وسط السكان بعد سماع انفجارات عنيفة ناجمة عن هجوم بطائرات مسيّرة استهدف محيط مطار عطبرة وعدداً من المواقع الأخرى داخل المدينة.
ووفقًا لشهود عيان، تعاملت المضادات الأرضية التابعة للجيش السوداني مع سرب من الطائرات المسيّرة التي أطلقتها ما وصفوه بـ”المليشيا”، في إشارة إلى قوات الدعم السريع التي كثفت مؤخراً هجماتها بالطائرات من دون طيار.
وأكدت مصادر عسكرية محلية أن الدفاعات الجوية نجحت في إسقاط عدد من الطائرات، فيما لم تُعلن بعد الجهات الرسمية عن وقوع خسائر بشرية أو مادية جراء الهجوم.
خلفية
تأتي هذه الهجمات بعد تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الصراع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وامتداد مسرح العمليات من الخرطوم ودارفور إلى مناطق جديدة بشمال وشرق السودان، مثل بورتسودان، شندي، وعطبرة.
ويُعتبر مطار عطبرة منشأة استراتيجية هامة في ولاية نهر النيل، نظراً لموقعه القريب من شبكة السكك الحديدية والبنية اللوجستية الشمالية، مما يزيد من أهميته العسكرية في ظل الحرب الممتدة منذ أبريل 2023.
مراقبون: تحول خطير في مسار الحرب
ويرى مراقبون أن استهداف مدينة عطبرة بالطائرات المسيّرة يمثل تحولاً مقلقًا في استراتيجية الحرب، باقترابها من المناطق الأكثر استقراراً نسبيًا، ما قد يوسع نطاق النزوح ويؤدي إلى اضطراب أمني في ولايات الشمال.

