كشفت منصة “أوول أفريكا” في تقرير لها، الخميس 19 يونيو 2025، عن تصاعد القمع الذي تمارسه سلطات جنوب كردفان – التابعة لحكومة بورتسودان – ضد منظمات المجتمع المدني والجهود الإنسانية، مما فاقم من تدهور الوضع الإنساني في الولاية التي تعاني من آثار الحرب الممتدة.
وبحسب التقرير، أصدر مفوض العمل الإنساني بالولاية، فضل الله عبد القادر، في أبريل الماضي، قرارًا بتعليق أنشطة 20 منظمة وطنية ودولية، من بينها منظمات مرموقة مثل “الرؤية العالمية”، و”المجلس الدنماركي للاجئين”، و”المجلس النرويجي للاجئين”، إضافة إلى منظمات محلية فعالة مثل “شارع الحوادث” و”شبكة واي-بير”.
وأكد التقرير أن هذه المنظمات كانت تعمل في تقديم المساعدات الطارئة، ودعم قضايا حقوق المرأة وبناء السلام، وأن قرار تعليق أنشطتها قوبل بإدانة قوية من غرف الطوارئ المحلية، التي تمثل شبكات المتطوعين الإنسانيين.
كما وثّق التقرير سلسلة من الانتهاكات ضد المتطوعين، من بينها اعتقال ستة نشطاء – بينهم امرأة – في مايو الماضي، بينما جرى استجواب واحتجاز آخرين بتهم تتعلق بالعمالة أو النشاط المدني. وأفاد معتقل سابق يبلغ من العمر 29 عاماً بأنه تعرّض للتعذيب والتهديد بالإعدام داخل أحد مقرات الأمن في مدينة الترتر، بمحلية التضامن، بعد اعتقاله من سوق المدينة.
وأشار التقرير إلى أن الاعتقالات تصاعدت بعد زيارات ميدانية لقادة “كتيبة البراء بن مالك الإسلامية”، التي أطلقت حملات تجنيد في المنطقة. وفي محلية التضامن وحدها، اعتُقل ستة شباب من الأطباء والمعلمين ونشطاء المجتمع المدني.
وتحذر مجموعات الطوارئ من أن استمرار حملة الترهيب قد يؤدي إلى توقف تام للأنشطة الإنسانية، مما ينذر بكارثة صحية وغذائية في المجتمعات المتأثرة، ودعت إلى تدخل دولي عاجل لحماية العاملين الإنسانيين وضمان وصول المساعدات.

