قائد الدعم السريع يهاجم قيادات إسلامية ويتعهد بوحدة السودان ومحاسبة المتفلتين
قال قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إن قواته ليست من دعاة الحرب، بل تخوضها مضطرة، مدافعًا عن تموضع قواته في عدد من ولايات السودان، ومطلقًا رسائل مزدوجة حملت تطمينات ومواقف حادة في الوقت نفسه.
وفي خطاب ألقاه أمام حشد من جنوده، يوم الأحد، هاجم دقلو بشدة قيادات الحركة الإسلامية المتحالفة مع الجيش في بورتسودان، وعلى رأسهم عبد الفتاح البرهان وعلي كرتي، قائلاً إنهم “من أشعلوا الحرب ويعملون على استمرارها”، ومشبهًا إياهم بـ”إبليس” من حيث استحالة الثقة فيهم، على حد تعبيره.
“لسنا دعاة حرب… لكننا لن نتراجع”
قال حميدتي:
“لسنا دعاة حرب، بل نحن دعاة سلام. إننا نفقد فلذات أكبادنا وأعز ما نملك في هذه الحرب، فكيف نكون من دعاة استمرارها؟”.
وفي لهجة غاضبة، تساءل عن مكاسب قادة الجيش والإسلاميين من استمرار الحرب:
“ما الذي يخسره البرهان أو علي كرتي أو أسامة عبدالله؟ لا شيء، بينما يُقتل أبناء البسطاء في الجبهات”.
نازحون وإغاثة… وسجون للمتفلتين
أعلن قائد الدعم السريع عن تأهيل سجون جديدة في المناطق الخاضعة لسيطرته، قائلاً إن محاسبة “الشفاتة والمتفلتين” أمر ضروري لاستعادة ثقة المدنيين. وأضاف:
“المجرم مكانه السجن، ولن نسمح بسرقة المواطنين أو احتلال منازلهم كما حدث في بعض المناطق”.
وأشار دقلو إلى وجود مئات الآلاف من النازحين في كردفان ودارفور ممن فروا من مناطق القتال في العاصمة ومناطق سيطرة الجيش، مؤكدًا أن قواته تعمل على إيصال المساعدات لهم في أقرب وقت.
رسائل للوحدة… وتحذير من التقسيم
وفي رسالة بدت موجهة للأطراف الدولية والمحلية، قال دقلو:
“نحن لا نعادي الشرق أو الشمال أو أي منطقة، بل نعادي من أشعلوا الحرب فقط. لن نترك البحر لهم، ولن نسمح بنهب الموارد، لكننا لا نمانع في أن نعيش معًا، وفق أسس متفق عليها، تكفل الحقوق والمواطنة المتساوية للجميع”.
وختم القائد خطابه بالتأكيد على وحدة السودان، لكنه لم يتردد في توجيه تهديدات واضحة قائلاً:
“من أراد أن يحتكر السلطة أو ينهب الثروات فسيواجهنا، وسنواصل القتال حتى يتحقق السلام العادل أو يقضوا علينا”.

