اتهمت منظمة التغيير للسلام الاجتماعي الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين في مدينة الكومة بولاية شمال دارفور، وذلك خلال سلسلة من الغارات الجوية المتكررة التي بلغت بحسب التقرير 133 غارة منذ اندلاع الحرب، كان آخرها قصف استهدف سوق المدينة بطائرات مسيّرة في يوليو الماضي، وأسفر عن مئات القتلى والجرحى.
وقال شهود عيان لموقع راينو إن “القصف الأخير خلف روائح غريبة وتغيراً في لون المياه، ما يشير إلى احتمال استخدام مواد كيميائية سامة”، بينما أكد مصدر طبي في مستشفى الكومة ارتفاعاً غير مسبوق في حالات الإجهاض، وصل إلى 150 حالة في شهر واحد، إضافة إلى تورمات غامضة في أجساد المدنيين.
وأشار التقرير إلى أن القصف الجوي دمر المدارس والمراكز الصحية والمنازل والأسواق، دون وجود أي أهداف عسكرية في المدينة، التي لا تضم سوى مركز شرطة ومكتب للجهاز الأمني. وأكدت المنظمة أن استهداف المدنيين يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.
وقالت المنظمة إن الهجمات تسببت في أكثر من 500 قتيل ومئات الجرحى، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، وأدت إلى تفاقم أزمة النزوح الداخلي في المدينة، التي باتت شبه خالية من الخدمات الأساسية كالمياه والغذاء والرعاية الصحية.
ووصفت تنسيقية التغيير للسلام الاجتماعي القصف بأنه “ممنهج وعنصري”، وطالبت بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في استخدام الأسلحة الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات المتكررة التي قالت إنها “ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية”.
يأتي هذا الاتهام الخطير وسط استمرار الحرب المدمرة في السودان منذ أبريل 2023، التي أدت إلى انهيار واسع في الخدمات والبنية التحتية، ونزوح أكثر من 10 ملايين شخص، وسط تقاعس دولي متزايد عن التدخل لحماية المدنيين في دارفور والمناطق المنكوبة.

