مسقط – خاص
مع اقتراب نهاية المهلة الممنوحة من السلطات العُمانية لتوفيق الأوضاع القانونية للمقيمين، يواجه مئات السودانيين المقيمين في السلطنة خطر الترحيل أو العيش في أوضاع مخالفة، بعد انتهاء إقاماتهم وعجزهم عن العودة إلى وطنهم بسبب ارتفاع تكاليف السفر وتردي الأوضاع الاقتصادية في السودان.
وبحسب مصادر متعددة تحدثت لـ”سودان تربيون”، فإن الموعد النهائي المحدد لنهاية يوليو المقبل بات يشكل كابوسًا حقيقيًا لعشرات الأسر السودانية، التي لم تتمكن من تجديد الإقامات أو شراء تذاكر الطيران، وسط غياب أي دعم رسمي من الحكومة السودانية أو سفارتها في مسقط.
أوضاع معيشية حرجة
يعيش العالقون، بينهم عائلات كاملة، في ظروف اقتصادية ونفسية متدهورة. فقد انقطعت مصادر الدخل لمعظمهم بعد فقدان تصاريح العمل، بينما تُواجه الأسر صعوبات في التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية، خاصة بعد توقف دعم القنصلية وانهيار القدرة التنظيمية لوزارة الخارجية السودانية.
دعوات لفتح ممرات العودة ودعم الطيران
يطالب المواطنون العالقون بضرورة:
- توفير تذاكر إجلاء مجانية أو مدعومة.
- إنشاء ممرات للعودة الطوعية.
- إطلاق صندوق طوارئ لدعم السودانيين في الخارج، بالتعاون مع منظمات دولية والقطاع الخاص.
كما ناشدوا الجهات العُمانية النظر في تمديد المهلة الحالية، حتى يتمكنوا من ترتيب أوضاعهم أو إيجاد حلول بديلة.
أزمة تمتد خارج عُمان
لا تقتصر الأزمة على سلطنة عُمان فقط؛ إذ تشير تقارير حقوقية إلى أوضاع مشابهة لعشرات آلاف السودانيين في دول مثل:
- ليبيا: عالقون في مناطق نزاع، دون حماية قنصلية.
- إثيوبيا ويوغندا: مهاجرون فقدوا إقاماتهم ويواجهون ظروفًا معيشية صعبة.
- تركيا ومصر: صعوبات في تجديد الإقامات أو مغادرة البلاد.
نداء إنساني للحكومة والمجتمع الدولي
دعا مراقبون ومراكز حقوقية الحكومة السودانية إلى تحرك دبلوماسي وإنساني عاجل، مطالبين بـ:
- تشكيل خلية أزمة لحصر السودانيين العالقين بالخارج.
- تخصيص ميزانية طوارئ لإعادتهم أو مساعدتهم.
- تفعيل دور السفارات والقنصليات رغم الوضع السياسي المعقد.
معاناة في انتظار الحل
في ظل صمت حكومي وانعدام البدائل، يتحول البقاء في عُمان بالنسبة لكثير من السودانيين إلى معادلة مستحيلة، حيث لا يستطيعون الاستمرار بشكل قانوني، ولا العودة إلى وطن يعيش حربًا، ما يجعلهم عالقين بين وطن لا يستقبلهم ودولة توشك على إخراجهم.
إنها أزمة إنسانية صامتة، لا تحظى بالاهتمام الكافي، لكنها قد تتحول إلى كارثة اجتماعية ما لم يُسارع إلى التدخل قبل فوات الأوان.

