قال المبعوث الأممي السابق للسودان فولكر بيرتس، إن رئيس وزراء بورتسودان كامل إدريس لا يتمتع بالاستقلالية الكافية، وإن تعيينه جاء في إطار يخدم سلطة الأمر الواقع التي يهيمن عليها العسكريون، مؤكدًا أن صلاحياته محدودة ويعمل تحت توجيهات العسكر.
وفي حوار مع مجلة “المجلة”، أوضح بيرتس أن المقارنة بين كامل إدريس وعبد الله حمدوك غير واردة، مشددًا على أن الأخير جاء بتوافق واسع بين مكونات الثورة وكان يحظى بدعم داخلي وخارجي كبير، بينما “كامل إدريس لا يمتلك نفس السيرة الذاتية أو الشرعية السياسية”.
وأضاف بيرتس: “دعني أقولها بوضوح: الذين عيّنوا رئيس الوزراء الجديد سيقيسون نجاحه بمدى التزامه بتنفيذ توجيهاتهم، لا أكثر”.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن منصب رئيس الوزراء اليوم بات يفتقد لهامش الحركة الذي كان متاحًا في بداية المرحلة الانتقالية، في ظل سيطرة مجلس سيادة عسكري على مفاصل الدولة، مما يعكس تراجعاً واضحاً في مسار التحول المدني والديمقراطي.
وشدد بيرتس على ضرورة استعادة المسار المدني الحقيقي الذي يعبر عن تطلعات الشعب السوداني، داعياً القوى المدنية للتماسك والعمل المشترك لمواجهة تحديات المرحلة.

