تشهد مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر توترات أمنية متزايدة، في ظل تصاعد الاعتداءات على المدنيين من قِبل أفراد ينتمون إلى الجيش والقوة المشتركة، وسط تحذيرات من قيادات أهلية ومحلية من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع الأمنية في المدينة، التي تُعد حاليًا مركزًا إداريًا وعسكريًا مؤقتًا للحكومة السودانية.
تفاصيل حادثة حي القادسية:
في تسجيل مصوّر متداول، كشف العمدة تاج السر صالح، أحد وجهاء حي القادسية، عن تعرض الشاب محمود خواجة لاعتداء عنيف من قبل قوة مشتركة استدعيت عقب حادث سير بسيط تسبب به خواجة عند مطبٍّ في الطريق.
وبحسب العمدة، تم اقتياد محمود بعنف إلى مقر القوة المجاور للحي، حيث تعرّض لـ:
- الضرب المبرح،
- التقييد بالحبال،
- حلاقة رأسه قسرًا،
قبل أن يُفرج عنه لاحقًا، وهو الآن يرقد بالمستشفى لتلقي العلاج.
بلاغات وتحقيق رسمي:
أوضح العمدة أن بلاغًا رسميًا تم فتحه لدى الشرطة، وتمت مناقشة القضية في اجتماع اللجنة الأمنية بحضور والي الولاية وقائد الاستخبارات، مع مطالبة عاجلة بضبط أداء عناصر القوة.
انتهاكات أخرى: مصادرة ممتلكات ولغة البداويت تحت النار:
- اتهم العمدة بعض أفراد القوة المشتركة بالدخول إلى سوق “جادو” وسوق “الدلالة”، ومصادرة ممتلكات المواطنين دون أي سند قانوني.
- كما وقعت حادثة اعتداء منفصلة على الناشط المجتمعي المعروف بـ”سنونا“، الذي قال إنه تعرّض للضرب والإهانة اللفظية بسبب تحدثه بلغة البداويت، وهي اللغة الأم لقبائل البجا في شرق السودان.
تحرك رسمي جزئي:
أكدت الصحفية عزة إيرا لـ”راديو دبنقا” أن قائد المنطقة العسكرية بالبحر الأحمر أمر بـ:
- احتجاز الضباط والجنود المتورطين في الحادثة،
- فتح تحقيق رسمي،
- وتشكيل لجنة محاسبة بدأت أعمالها.
تحذيرات خطيرة:
- لم تُصدر السلطات الأمنية حتى الآن أي بيان رسمي بشأن الاعتداءات.
- في المقابل، حذّر زعماء محليون ومراقبون من أن استمرار هذه الانتهاكات، وعدم محاسبة المعتدين بجدية، قد يؤدي إلى انهيار المنظومة الأمنية في بورتسودان، التي تأوي آلاف النازحين وتُمثّل مركزًا حيويًا للعمليات الإنسانية والإدارية في شرق السودان.
ختامًا:
قيادات مجتمعية تدعو إلى:
- وقف فوري للاعتداءات،
- محاسبة الجناة علنًا،
- وضمان سلامة المدنيين واحترام التعدد الثقافي واللغوي في البلاد، تفاديًا لانفلات لا تُحمد عقباه.

