أعلنت قبيلة الفلاتة، خلال لقاء جمع وفدها الرفيع برئيس المجلس الاستشاري لقائد قوات الدعم السريع، الدكتور حذيفة عبدالله مصطفى أبو نوبة، انحيازها الكامل إلى مشروع “تأسيس” ودعمها لحكومته المرتقبة، التي قالت إنها تمثل “قضية السودانيين العادلة” وتُجسّد طموحات قوى الهامش والمهمّشين في السودان.
وترأس وفد القبيلة الناظر محمد الفاتح أحمد السماني، وضم عدداً من العمد والقيادات المجتمعية، حيث أكد الوفد في اللقاء أن الفلاتة ليسوا مراقبين صامتين للأحداث، بل طرف فاعل وشريك سياسي واجتماعي يتحمل مسؤولياته في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ البلاد.
وقال الناظر محمد الفاتح:
“نحن مع حكومة تمثل الشعب لا النخبة، مع قيادة تنبع من الهامش لا من المركز، ومع مشروع يعيد تعريف الدولة لا يعيد إنتاج مأساة ما قبل 15 أبريل… هذه لحظة الهامش، لحظة من صبر وانتظر طويلاً، وقد آن الأوان أن يقطف ثمار صبره”.
من جانبه، أكد العمدة عبدالرحمن مرجي داؤد أن دعم قبيلة الفلاتة لحكومة “تأسيس” هو امتداد طبيعي لوفائها لقضية الحرية والكرامة، مشيراً إلى أن القبيلة “لا تهادن ولا تساوم”، وإنما تُجدد العهد مع الشهداء والأحرار الذين قدموا أرواحهم من أجل وطن يسع الجميع.
وفي ذات اللقاء، شدد الدكتور حذيفة عبدالله أبو نوبة على أن مشروع “تأسيس” لا يهدف إلى ترميم الدولة القديمة، بل إلى بناء دولة جديدة تقوم على العدالة والمشاركة الحقيقية، معترفاً بالمهمّشين كشركاء في صنع القرار. وقال:
“نحن لسنا في معركة نخبوية، بل نخوض معركة استعادة الحق لأهله… السودان بعد 15 أبريل لن يتحمّل إعادة تدوير السلطة في المركز القديم”.
كما أشار إلى أن “الفدرالية ليست ترفاً سياسياً”، بل الحل العملي لإعادة السلطة إلى أصحابها الحقيقيين، وإشراك جميع المواطنين في إدارة وطنهم، مشدداً على أن الوحدة الوطنية المنشودة يجب أن تُبنى على أساس العدالة والتنوع والتوازن بين المركز والأطراف.
ويأتي هذا اللقاء في ظل تصاعد النقاشات السياسية حول مستقبل الحكم في السودان، ودور قوى الهامش والمجتمعات المحلية في صياغة المرحلة المقبلة، حيث يُمثل تحالف “تأسيس” أحد أبرز المشاريع المطروحة لتغيير بنية السلطة التقليدية، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الحكم.

