ندد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بما وصفه بممارسات تعسفية تمارسها السلطات السودانية في عدد من السفارات، بحق عدد من منسوبيه، بمنعهم من الحصول على جوازات السفر السودانية أو تجديدها، واصفاً ذلك بـ”السلوك الهمجي غير القانوني”.
وقال “صمود” في بيان تلقته “راينو”، إن الانتهاكات طالت أعضاء في مكوناته المختلفة، من قوى سياسية ونقابات ومهنيين ومجتمع مدني ولجان مقاومة، بل وتعدت لتشمل بعض أفراد أسرهم غير المنخرطين في العمل العام، في محاولة لفرض العقاب الجماعي.
وأشار البيان إلى أن بعض السفارات اتخذت سلوكًا “جهوياً بغيضاً” بإعاقة معاملات المواطنين بناءً على خلفياتهم المناطقية أو الإثنية، في تجاوز صارخ للقانون والدستور، واتهم التحالف من وصفها بـ”عصابة الحركة الإسلامية الإرهابية” بالسيطرة على السفارات وتوظيفها في تصفية حسابات سياسية.
وأكد التحالف أن هذا السلوك جزء من ممارسات ممنهجة تستغل فوضى الحرب للانتقام من القوى المدنية التي تصدت لما سماه بـ”المشروع الظلامي” وأسهمت في إسقاطه خلال ثورة ديسمبر، مضيفاً أن الحرب الجارية ما هي إلا أداة لعصابة تسعى لإعادة الهيمنة بأي ثمن، على حساب دماء ومعاناة الشعب السوداني.
وشدد “صمود” على أن هذه المضايقات لن توقف جهوده في مقاومة الحرب والعمل من أجل السلام واستكمال مسار ثورة ديسمبر، داعياً كل قوى الثورة وناشطي المجتمع المدني لتوثيق هذه الانتهاكات، وفضحها على المستويين المحلي والدولي، والمطالبة بوقف التمييز في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين داخل البلاد وخارجها.
خلفية:
تأتي هذه التصريحات وسط شكاوى متزايدة من مواطنين سودانيين في الخارج بشأن عراقيل إدارية تقف أمام استخراج وثائقهم الرسمية، في وقت تشهد فيه البلاد حرباً طاحنة منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، ألقت بظلالها على مؤسسات الدولة في الداخل والخارج.

