اعتُقلت زينب اللابي، مريضة قلب مزمنة من حي المطار بمدينة دنقلا شمال السودان، خلال زيارتها لمركز صحي، بعد أن وُجهت إليها تهمة الانتماء إلى “قبيلة مشبوهة” بناءً على وشاية، رغم تقديمها تقارير طبية تثبت حالتها الصحية. وتم احتجازها في زنزانة انفرادية لمدة 13 يومًا قبل بدء محاكمتها.
حالة زينب ليست استثناءً، فظاهرة «قانون الوجوه الغريبة» انتشرت منذ بداية الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، مستهدفة النساء بشكل خاص في مناطق الوسط والشمال، مثل دنقلا ونهر النيل والجزيرة. تُمارس هذه السياسة الأمنية غير الرسمية على أساس الملامح واللكنة والانتماءات القبلية، ما يؤدي إلى اعتقالات تعسفية، تهم ملفقة، وأحيانًا أحكام بالسجن المؤبد أو الإعدام، دون أدلة حقيقية.
الحقوقيون والناشطات يحذرون من أن هذه الممارسات تحول النساء إلى ضحايا مزدوجات: أولًا ضحايا الحرب، وثانيًا ضحايا القمع السياسي والاجتماعي، مع التمييز والوصم المجتمعي الذي يرافق الاعتقال. وتدعو منظمات حقوق الإنسان إلى تحرك عاجل لإنهاء هذه الانتهاكات الصارخة للعدالة والكرامة الإنسانية.

