تصاعدت في السودان أزمة حرمان النشطاء والمعارضين من استخراج أو تجديد جوازات السفر، حيث تحوّل الحق الدستوري في التنقل إلى أداة سياسية بيد السلطة في بورتسودان، وسط غياب مسارات قانونية للتظلم. وأكدت شهادات متطابقة، بينها تجربة الناشط نجم الدين دريسة في كمبالا، أن سفارات سودانية تسحب الجوازات بعد استيفاء جميع الإجراءات ودفع الرسوم، ما يصفه حقوقيون بـ”قرصنة رسمية” تستهدف تقييد حرية النشطاء.
محامون وهيئات حقوقية اعتبروا هذه الممارسات خرقًا صريحًا للقانون، لكونها تتم دون قرارات قضائية أو لوائح معلنة، فيما أكدت الأمم المتحدة أن حرية التنقل حق أصيل لا يجوز مصادرته إلا وفق معايير دقيقة ومسارات واضحة للتظلم.
مراقبون يرون أن الحظر لا يقتصر على النشطاء السياسيين، بل يمتد إلى مجموعات سكانية كاملة في دارفور وكردفان، بحجة الانتماء القبلي أو السياسي، الأمر الذي يعمّق الانقسام السياسي والجغرافي في السودان.

