اتهمت منظمة حقوقية سودانية بارزة، الجيش وقوات الأمن بممارسة التعذيب المفضي إلى الموت بحق مدنيين، إضافة إلى تشغيل ما وصفته بـ“غرف إعدام” داخل العاصمة الخرطوم.
وقالت مجموعة “محامو الطوارئ” في بيان لها على منصة “إكس”، إنها وثّقت مئات الاعتقالات التعسفية منذ سيطرة الجيش على المدينة في مارس/آذار الماضي عقب انسحاب قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن بعض المعتقلين نُقلوا إلى مراكز احتجاز كبيرة حيث يواجهون ظروفاً غير إنسانية.
وأضاف البيان أن مصائر المعتقلين تتراوح بين استمرار الاحتجاز لفترات طويلة دون محاكمة، أو الخضوع لإجراءات قضائية تفتقر لأبسط معايير العدالة، أو الإفراج عنهم وهم في حالة صحية متدهورة، بينما تم العثور على آخرين جثثاً هامدة وعليها آثار تعذيب.
وأكدت المنظمة أن تصعيد الانتهاكات خلال الأشهر الماضية يعيد إلى الأذهان ممارسات جهاز الأمن في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير، محذرة من أن استمرار هذه السياسات يقوّض أي أفق لتحقيق العدالة.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت يشهد فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تسببت الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، بينما أعلنت منظمات دولية تفاقم المجاعة وتسجيل نحو 100 ألف إصابة بالكوليرا و2,470 حالة وفاة خلال العام الماضي، وفق بيانات منظمة أطباء بلا حدود.

