اتهمت مجموعة محامو الطوارئ، في بيان صدر الأحد، ما يُعرف بـ”الخلية الأمنية” في العاصمة الخرطوم بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، مؤكدة أنها تحولت إلى “أداة قمع وترهيب” تعمل لصالح الجيش.
وأوضحت المجموعة أنها وثّقت مئات حالات الاعتقال التعسفي وعشرات حالات الاختفاء القسري، مشيرة إلى أن الخلية تدير مكاتب سرية لاحتجاز المواطنين وإخضاعهم لتعذيب ممنهج، تنتهي أحيانًا بالتصفيات الجسدية، حيث يُعثر لاحقًا على بعض الضحايا جثثًا أو يفارقون الحياة تحت وطأة التعذيب.
وأشار البيان إلى أن بعض المعتقلين يُنقلون إلى معتقلات مثل جبل سركاب، حيث يواجهون مسارات متعددة، بينها الإحالة إلى الشرطة ببلاغات “ملفقة” لمحاكمات تفتقر لأبسط معايير العدالة، أو إطلاق سراحهم في أوضاع صحية ونفسية متدهورة.
وأكدت المجموعة أن مئات المعتقلين وعشرات المفقودين ما زال مصيرهم مجهولًا، في ظل تعمد السلطات حجب المعلومات عن أسرهم، وممارسة الخلية الأمنية ضغوطًا وتهديدات مباشرة، إلى جانب إطلاق وعود كاذبة لمنعهم من المطالبة بحقوق ذويهم.
وحملت “محامو الطوارئ” كلًا من الخلية الأمنية والسلطات القضائية والجيش كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، مشيرة إلى تورط بعض الأجهزة القضائية في إصدار أحكام بالإعدام والسجن المؤبد استنادًا إلى بلاغات “مختلقة”.

