تتصاعد الخلافات داخل المؤسسة العسكرية السودانية، بعد تقارير عن محاولة انقلابية مزعومة قادها جناح إسلامي داخل الجيش، ردًا على تغييرات وترقيات أجراها قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان شملت شخصيات بارزة محسوبة على التيار الإسلامي.
وأفادت وسائل إعلام سودانية بأن الأجهزة الأمنية أحبطت المخطط في مراحله الأخيرة، فيما طالت حملة الاعتقالات قيادات بارزة، من بينها رئيس حزب المؤتمر الوطني أحمد هارون، واللواء عبدالباقي بكراوي، واللواء نصرالدين عبدالفتاح.
وتشير التقارير إلى أن تحركات سياسية تجري من العاصمة الإريترية أسمرة بقيادة مدير المخابرات السابق الفريق صلاح قوش، بهدف منع عزلة القيادات الإسلامية داخل الجيش، وإرسال رسالة للبرهان حول السيطرة على المؤسسة العسكرية.
في سياق متصل، أعلن البرهان تشكيل هيئة أركان جديدة لتعزيز هيكل الجيش، مع تغييرات في المناصب القيادية، في خطوة يراها مراقبون محاولة للحفاظ على التوازن العسكري والسياسي وسط تصاعد الانقسامات.
المحللون يحذرون من أن تصعيد الخلافات بين جناحي الجيش الإسلامي والعسكري قد يعقد جهود وقف الحرب والمفاوضات السياسية، ويزيد من تعقيد المشهد السوداني أمام المجتمع الدولي والولايات المتحدة، التي تتابع بقلق عميق تطورات الأزمة.

