واجه السودان موجة انتقادات محلية ودولية عقب تصريحات وزير التربية والتعليم، الدكتور التهامي الزين حجر، التي أعلن فيها إعفاء الطلاب المشاركين في ما أسماه “معركة الكرامة” من الرسوم الدراسية في جميع مراحل التعليم العام.
واعتبرت لجنة المعلمين السودانيين أن هذه التصريحات تمثل اعترافًا رسميًا بمشاركة الأطفال في النزاع المسلح، في مخالفة واضحة للمادة (38) من اتفاقية حقوق الطفل التي تحظر تجنيد القُصَّر أو إشراكهم في الأعمال القتالية.
وقالت اللجنة في بيان شديد اللهجة إن القرار يعكس توجهًا خطيرًا يهدد مستقبل الأجيال، مؤكدة أن التعليم الأساسي حق أصيل لكل طفل، ويجب أن يكون مجانيًا وإلزاميًا بعيدًا عن أي تمييز أو استثناءات.
كما طالبت اللجنة بـ إلغاء جميع الرسوم الدراسية فورًا وفتح تحقيق عاجل لمحاسبة الوزير على تصريحاته سياسيًا وقانونيًا، مشيرة إلى أن الإجراءات الأخيرة تُكرّس التمييز الطبقي وتحرم آلاف الأطفال من فرص التعليم.
واستشهد البيان بمقطع فيديو متداول لأحد أولياء الأمور في الولاية الشمالية، يشكو فيه من الرسوم المفروضة على أبنائه، معتبرًا أن هذه الشكوى تعكس واقعًا تعاني منه آلاف الأسر السودانية في ظل الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية.
من جانبها، حذرت منظمات حقوقية دولية من أن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة وفرض رسوم تعليمية باهظة قد يؤدي إلى تعميق الأزمة الإنسانية في السودان، ويعرّض الدولة للمساءلة الدولية لانتهاكها القوانين والمواثيق التي التزمت بها.

