رفض مساعد الرئيس المخلوع عمر البشير وقيادي حزب المؤتمر الوطني المحلول، نافع علي نافع، أي مساعٍ لوقف الحرب أو التوصل لتسوية سياسية، داعياً إلى الاستمرار في العمليات العسكرية حتى تحقيق ما وصفه بـ”الهزيمة الكاملة” لقوات الدعم السريع.
وفي أول ظهور علني له منذ سنوات، خلال ندوة إسفيرية نظمها المؤتمر الوطني يوم الخميس، اعتبر نافع أن أي تفاوض هو “خدعة سياسية” تهدف لمنح الدعم السريع شرعية غير مستحقة، مؤكداً أن الجيش والشعب “لن يسمحا بتمريرها”.
وهاجم نافع ما سماه “الاستعمار الغربي – الصهيوني – الصليبي”، متهماً إياه بالسعي لتفكيك السودان ومنع الإسلاميين من العودة للسلطة، كما اتهم المجتمع الدولي بدعم مشروع مبعوث الأمم المتحدة السابق فولكر بيرتس لتسليم الحكم لقوى موالية للغرب.
في السياق ذاته، كشف قياديون إسلاميون أن ورشة كوالالمبور التي عُقدت أواخر الشهر الماضي بمشاركة خمسة أحزاب إسلامية، خلصت إلى مقترح “حل سوداني – سوداني” برعاية المؤسسة العسكرية، يشمل فترة انتقالية لعامين والعودة لدستور 2005، مع نزع سلاح قوات الدعم السريع وتجميعها في معسكرات محددة.
وتُظهر تصريحات نافع الانقسام الحاد داخل التيار الإسلامي السوداني، بين جناح متشدد يصر على الحسم العسكري، وآخر براغماتي يقوده علي كرتي وأحمد هارون يدعو لتقديم تنازلات تضمن استمرار حضور الإسلاميين في المشهد السياسي.

