أبدت لجنة المعلمين السودانيين بولاية كسلا رفضها القاطع لقرار سلطة بورتسودان القاضي بتعيين الحسن أحمد محمد حمرون مديرًا لتعليم محلية كسلا، مؤكدة أن الأخير أحد المتورطين الرئيسيين في تعذيب وقتل الشهيد المعلم أحمد الخير في فبراير 2019.
وكان الخير قد اعتُقل في يناير 2019 على خلفية نشاطه النقابي، وتعرض لتعذيب وحشي داخل مقار جهاز الأمن بخشم القربة، أفضى إلى وفاته، في جريمة هزّت الرأي العام آنذاك. وتشير شهادات موثقة إلى أن حمرون، الذي كان يشغل منصب مدير التعليم بخشم القربة وقتها، لعب دورًا محوريًا في ملاحقة الشهيد والتحريض ضده، بعد أن كشف الأخير فسادًا وتجاوزات ارتكبها في سلك التعليم.
ووصفت لجنة المعلمين تعيين حمرون بأنه “استفزاز صريح للمعلمين وأسر الشهداء”، معتبرة أن الخطوة تعكس نهج الإفلات من العقاب الذي ترعاه سلطة بورتسودان، وتؤكد استمرار رموز النظام البائد في السيطرة على مفاصل الدولة.
ودعت اللجنة إلى التراجع الفوري عن القرار، ومحاسبة المتورطين في جريمة اغتيال الشهيد أحمد الخير، مؤكدة أن دماء الشهداء ستظل أمانة في أعناق الأجيال ولن تسقط بالتقادم.

