ألقى الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، رئيس المجلس الرئاسي وقائد قوات الدعم السريع، خطاباً مثيراً في مدينة نيالا بجنوب دارفور، كشف خلاله عن تفاصيل جديدة حول الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023، وانتقد خلالها رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
واتهم دقلو عناصر من التيار الإسلامي بالضلوع في إشعال الحرب بسبب شعورهم بالإقصاء من الاتفاق الإطاري الذي كان يُفاوض بشأنه الأطراف المدنية والعسكرية، مؤكداً أنه أيد الاتفاق بعد مشاورات مع قائد ثاني قوات الدعم السريع. وأوضح أن البرهان تباطأ في مراجعة بنود الاتفاق، ورفض دمج قوات الدعم السريع خلال عشر سنوات، ما اعتبره محاولة لتعطيل التسوية السياسية.
وكشف دقلو عن أحداث ليلة اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن البرهان تغيب عن اجتماع الساعة التاسعة مساءً، وانتظر حتى الثانية صباحاً قبل أن يغادر، واتخذ قراراً بهجوم على معسكرات الدعم السريع عند بزوغ الفجر. وأكد أن أربعة من قادة الوحدات العسكرية طلبوا مهلة لتنفيذ الهجوم، ما تم بالفعل مع الفجر، ما أدى لبدء الهجمات المتزامنة على مواقع الدعم السريع.
كما كشف حميدتي عن ملابسات مقتل مدير عام قوات الشرطة، الفريق نصر الدين عبد الرحيم، مؤكداً أن وفاته لم تكن بسبب نوبة قلبية كما أعلنت الداخلية، بل قُتل بعد رفضه المشاركة في الحرب، واتهم البرهان بالتصفية السياسية لمنع انشقاق داخل المؤسسة الأمنية.
واختتم دقلو حديثه بالثناء على جنود الدعم السريع، واصفاً إياهم بالشجعان، في حين انتقد البرهان بشدة، قائلاً إنه كان يبكي خلال اتصالاته أثناء الحصار ويصرخ “الحقوني يا ناس، الزخيرة ضاربة فيني”، ووصفه بالجبان، مؤكداً أن نجاته كانت محض قدر وليست نتيجة موقف عسكري.
تصريحات حميدتي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والعسكرية، وتسلط الضوء على تصاعد التوتر بين قيادة الجيش والدعم السريع، وفتحت الباب أمام تساؤلات حول مستقبل التسوية السياسية في السودان.

