قدّم تحالف السودان التأسيسي، اليوم الأربعاء، خالص تعازيه للشعب الكيني في وفاة رئيس الوزراء الأسبق ريلا أودينغا، الذي وافته المنية عن عمر ناهز الثمانين عاماً أثناء تلقيه العلاج في أحد مستشفيات الهند.
وجاء في بيان التحالف:
“ببالغ الحزن والأسى، نشارك إخوتنا وأخواتنا في جمهورية كينيا الشقيقة آلامهم وأحزانهم في فقدهم الكبير للقائد ريلا أودينغا، رئيس الوزراء الأسبق. لقد كان الفقيد رجلاً وطنياً صادقاً، محباً لوطنه ولشعبه ولأفريقيا. ندعو له بالرحمة والمغفرة، ونتمنى للشعب الكيني وجمهورية كينيا دوام الأمن والاستقرار والتقدم.”
ويُعدّ ريلا أودينغا من أبرز الشخصيات السياسية في القارة الأفريقية، إذ كان منظّماً سياسياً بارزاً خاض انتخابات الرئاسة الكينية خمس مرات دون أن يظفر بالمقعد، لكنه ظلّ رقماً صعباً في المشهد السياسي الكيني لعقود.
وفي عام 2017، أيّدت المحكمة العليا موقفه حين ألغت فوز الرئيس الأسبق أوهورو كينياتا وأمرت بإعادة الانتخابات، ما شكّل سابقة قضائية مهمة في القارة. كما عرف عنه سعيه الدائم للمصالحة الوطنية رغم الخلافات السياسية، إذ انضم لاحقاً إلى حكومة الرئيس الحالي ويليام روتو في إطار ما عُرف بـ”التشكيل الواسع”، مساهمةً في تهدئة الأوضاع بعد احتجاجات دامية.
دعمت إدارة روتو ترشيحه لرئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي في وقت سابق من العام الجاري، غير أنه خسر أمام المرشح الجيبوتي محمود علي يوسف.
ويُذكر أودينغا بنضاله الطويل من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، إذ كان سجيناً سياسياً سابقاً واحتُجز مرتين في عهد الرئيس دانييل آراب موي بتهم تتعلق بمحاولة انقلاب عام 1982، ما جعله أحد الرموز الوطنية الأبرز في كينيا وأفريقيا.
نال الراحل محبة شعبية واسعة، ولقّبه أنصاره بأسماء رمزية مثل “بابا” و**”تينغا” (الجرّار)**، دلالة على صلابته في مواجهة التحديات. ويُعدّ رحيله خسارة كبيرة للمشهد السياسي الأفريقي ولجهود بناء الديمقراطية في المنطقة.

