اتهم الدكتور أحمد التجاني ماهل، أحد وجهاء قبيلة المجانين ومن أسرة الناظر الراحل سليمان جابر جمعة سهل، الجيش السوداني بالمسؤولية الكاملة عن مجزرة المزروب التي راح ضحيتها عدد من قيادات القبيلة أثناء مشاركتهم في مجلس صلح اجتماعي، كاشفًا تفاصيل جديدة حول الهجوم الذي هزّ الرأي العام في إقليم كردفان.
وقال ماهل، في تصريحات صحفية، إن الطيران المسيّر التابع للجيش هو الذي نفذ الضربة التي استهدفت مجلس الصلح في منطقة المزروب، مؤكدًا أن الموقع لم يكن يحتوي على أي وجود عسكري أو تحركات مسلحة، بل كان يجمع زعماء الإدارة الأهلية في اجتماع قبلي سلمي. وأشار إلى أن الضربة نُفذت «بدقة متعمدة»، ما أدى إلى مقتل الناظر سليمان جابر جمعة سهل والعمدة عبد الحفيظ أبو ركوك وعدد من كبار أعيان القبيلة.
وأضاف أن “محاولة تبرئة الجيش من الجريمة تمثل تضليلاً للرأي العام”، موضحًا أن الأهالي وثقوا لحظة القصف وموقع الانفجار، وأن الأدلة الميدانية تثبت أن الهجوم تم بواسطة طائرة مسيرة من نوع يستخدمها الجيش في عملياته الأخيرة بإقليم كردفان.
وأكد ماهل أن القبيلة تطالب بتحقيق دولي شفاف تشرف عليه منظمات حقوق الإنسان والمحاكم المختصة، “لأن العدالة الوطنية لن تكون كافية أمام حجم هذه الجريمة”، على حد قوله. كما شدد على أن ما حدث في المزروب «ليس حادثًا عرضيًا بل استهداف مباشر لرموز أهلية ظلّت تدعو للسلم والتعايش بين مكونات الإقليم».
وختم بالقول إن المجانين، رغم فداحة الخسارة، “سيواصلون التمسك بخيار السلام والمطالبة بالعدالة”، داعيًا حكومة السلام والوحدة إلى الإسراع في رفع الملف إلى الجنائية الدولية وملاحقة المتورطين في الجريمة باعتبارها «جريمة حرب مكتملة الأركان».

