توقع حزب التجمع الاتحادي الديمقراطي أن يُصدر اجتماع الآلية الرباعية الخاص بالسودان، والمقرر عقده نهاية الشهر الجاري، مواقيت زمنية واضحة وآليات محددة لتنفيذ الهدنة الإنسانية، بعد أن منح الطرفان المتحاربان الضوء الأخضر للمضي قدمًا في تطبيق خارطة الطريق التي أُعلنت في 12 سبتمبر الماضي.
وقال رئيس الحزب بابكر فيصل في تصريحات صحفية، إن أي صفقة ثنائية لتقاسم السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع لن توقف الحرب بشكل نهائي، ولن تحقق سلامًا مستدامًا، مشيرًا إلى أن “العاقل من اتعظ باتفاق نيفاشا الذي أدى إلى تقسيم السودان إلى دولتين ما زال شبح الحرب يخيم عليهما حتى اليوم”.
وأكد فيصل أن الاختبار الحقيقي لنجاح خارطة الطريق يتمثل في “العملية السياسية الشاملة” التي يجب أن تعالج جذور الأزمة السودانية، موضحًا أنه “لا مجال لمشاركة الحركة الفاشستية في أي حوار قادم، في ظل استمرار قبضتها على الأجهزة الأمنية والعسكرية وبيروقراطية الدولة”.
وأضاف قائلاً: “بعد مرور أكثر من ثلاثين شهرًا من القتال، ثبتت صحة موقفنا منذ اليوم الأول للحرب، وهو أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة، وأن استمرار الحرب يشكل أكبر خطر وجودي على وحدة السودان”، مشيرًا إلى أن هناك تحولًا متناميًا في الرأي العام لصالح معسكر وقف الحرب وإنهاء الدمار والنزوح.
وشدد رئيس التجمع الاتحادي على أن أصعب التحديات التي ستواجه السودان بعد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار تتمثل في انتشار السلاح وتعدد الميليشيات والانقسام الاجتماعي الحاد، معتبرًا أن ذلك يجعل من قضيتي بناء جيش قومي مهني موحد وتطبيق نظام فيدرالي حقيقي “أولويتين وطنيتين لا يمكن تجاوزهما في أي تسوية سياسية قادمة”.

