كشف موقع “أفريقيا إنتليجنس” المتخصص في الشؤون الاستخباراتية والأمنية في القارة الإفريقية، أن القيادة العليا للقوات المسلحة السودانية بدأت قبل أسابيع مشاورات لشراء طائرات مقاتلة روسية من طراز سوخوي، بهدف تعزيز قدراتها الجوية ووقف تقدم قوات الدعم السريع، خصوصاً بعد سيطرة الأخيرة على مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور.
ووفق التقرير، فإن قيادة الجيش في بورتسودان تعمل بقيادة الفريق أول محمد عثمان الحسين على تقييم خيارات عسكرية جديدة، في ظل تقدم قوات الدعم السريع نحو مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، والتي تعتبر موقعًا استراتيجيًا مؤثرًا في الطريق المؤدي إلى الخرطوم.
وأضاف الموقع أن مفاوضات الجيش السوداني تركزت منذ نهاية أغسطس على إمكانية الحصول على طائرات سو-27 وسو-30، مشيرًا إلى أن الأولى تهدف إلى تأمين التفوق الجوي، خصوصًا ضد الطائرات المسيّرة، بينما تُخصص الثانية لتنفيذ الضربات الجوية والأعمال القتالية الأرضية.
ويواجه هذا المسعى تحديات تتعلق بنقص المخزون الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا، ما دفع الخرطوم للتفاوض عبر وسطاء للحصول على طائرات من دول آسيا الوسطى مثل أوزبكستان وكازاخستان، بالإضافة إلى بحث خيارات محركات بديلة بعضها مستخدم في طائرات صينية – باكستانية.
وأشار التقرير إلى أن السعي لشراء مقاتلات سوخوي ليس جديدًا، إذ سبق للرئيس السوداني السابق عمر البشير أن طرح الأمر خلال لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2017، لكن الظروف السياسية والعسكرية حينها حالت دون إتمام الصفقة.
كما لفت الموقع إلى أن رئيس أركان الجيش المصري الفريق أحمد فتحي إبراهيم خليفة زار بورتسودان في 30 أكتوبر لإجراء مشاورات عسكرية، فيما تتجه القيادة السودانية كذلك إلى تركيا وإريتريا لبحث دعم عسكري محتمل.
وفي سياق موازٍ، ذكرت مصادر باكستانية أن عقدًا بقيمة 230 مليون دولار تم توقيعه بين إسلام أباد وبورتسودان لتوريد طائرات تدريب قتالي من طراز K-8 وطائرات مسيّرة ومدرعات إلى الجيش السوداني.

