أكدت خدمة التحقق من المعلومات التابعة لوكالة رويترز أن الصورة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بزعم أنها تُظهر “أرضاً غارقة بدماء سكان الفاشر” عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أكتوبر 2025، هي صورة مضللة ولا علاقة لها بالأحداث المتداولة.
وبحسب الوكالة، فإن الصورة ملتقطة بالأقمار الصناعية وتعود إلى أبريل 2025، وتُظهر نيراناً مشتعلة في مبانٍ داخل مخيم زمزم للنازحين قرب مدينة الفاشر، وليس آثار دماء على الأرض كما ادّعت بعض الصفحات والوسائل الإعلامية.
وكانت قنوات إخبارية عربية ومحلية، من بينها الجزيرة والعربية، قد تداولت الصورة مرفقة بتأكيدات خاطئة حول تحول الأرض إلى ما يشبه “بحيرة من الدماء”، الأمر الذي ساهم في انتشار الادعاء على نطاق واسع عبر المنصات الاجتماعية.
وأشارت رويترز إلى أن العديد من المستخدمين أعادوا نشر الصورة مرفقة بعبارات مثل: “الأرض غرقانة بدم أهل الفاشر”، في حين أن التحقق الفني أثبت أنها تعكس أضرار الحرائق التي لحقت بالمخيم في سياق المواجهات المسلحة خلال أبريل الماضي.
وتأتي هذه الواقعة لتسلّط الضوء على اتساع موجة التضليل الإعلامي المرتبطة بالحرب السودانية، ودور الصور غير الموثقة في تأجيج المشاعر وتعقيد الأزمة الإنسانية والسياسية في البلاد.

