عقدت قيادة الحركة الإسلامية يوم السبت 22 نوفمبر اجتماعاً موسعاً لعضوية التنظيم في قاعات الكلية الإعدادية بجامعة الجزيرة، بحضور عدد من القيادات المركزية، وسط أجواء اتسمت بتوتر عالٍ وخطاب تعبوي تصعيدي.
وبحسب مصادر مطلعة حضرت الاجتماع، فقد خُصصت الجلسة لمناقشة مقترحات الهدنة والمفاوضات التي تطرحها الأطراف الإقليمية والدولية، حيث انتهت النقاشات إلى توصية رسمية برفض الدخول في أي مفاوضات في المرحلة الراهنة، في مؤشر واضح على تشدد تيارات داخل الحركة تجاه أي مسار تفاوضي.
ووفقاً للمصادر ذاتها، شهد الاجتماع هجوماً حاداً وغير مسبوق على القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إذ اتهمه عدد من المتحدثين بـ“المراوغة وإدارة الصراع بطرق مضللة”، إلى جانب التشكيك في مواقفه العسكرية والسياسية خلال الفترة الماضية.
ولم يتوقف التصعيد عند حد انتقاد البرهان، إذ تعهد المتحدثون بمواصلة ما وصفوه بـ“معركة الحسم”، مؤكدين الاستعداد لـ“القتال حتى القضاء الكامل على قوات الدعم السريع”، في خطاب يعبّر عن اتجاه تعبوي صدامي داخل الحركة.
ويُعد هذا الاجتماع أحد أبرز المؤشرات على حدة الانقسام داخل التيارات الإسلامية حول مستقبل الحرب ومصير العملية التفاوضية، خاصة في ظل تزايد الضغوط الدولية لإعادة الأطراف السودانية إلى طاولة الحوار وطرح هدنة إنسانية عاجلة.

