عاد ملفّ نفوذ جماعة الإخوان داخل الولايات المتحدة إلى الواجهة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه المضي في إجراءات تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية. وتسبّب الإعلان في ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والأمنية في واشنطن، وسط تركيز على حجم الشبكات التي بنتها الجماعة داخل المجتمع الأميركي على مدار ستين عامًا.
وتشير تقارير بحثية أميركية إلى أن وجود الإخوان بدأ في ستينيات القرن الماضي من خلال اتحادات طلابية تحولت لاحقًا إلى منظومة واسعة من المراكز الإسلامية والمؤسسات الخيرية ومراكز الأبحاث، إضافة إلى منظمات ضغط سياسي أبرزها “كير” و“ماز” و“إسنا”. وقد مكّنت هذه الشبكات الجماعة من التغلغل في قطاعات التعليم، والإعلام، والمجتمع المدني، مع السيطرة على مئات المدارس الإسلامية ونسبة كبيرة من المساجد في الولايات المتحدة.
ويرى محللون أن النفوذ الذي راكمته الجماعة، إلى جانب الدعم المالي الخارجي والتنظيم المحكم، ساعدها على بناء مساحة رمادية بين العمل المجتمعي والخطاب الأيديولوجي، ما يثير شكوكًا متزايدة لدى أجهزة الأمن وصنّاع القرار. ويؤكد خبراء أميركيون أن أي خطوة تنفيذية من إدارة ترامب ستكون محل مواجهة قانونية من مؤسسات مرتبطة بالجماعة، بينما يشير آخرون إلى أن التحرك الأميركي يعكس تناغمًا مع سياسات دول عدة في الشرق الأوسط صنّفت الإخوان كمنظمة إرهابية.

