تجددت في هذه الأيام نقاشات حول مدى قانونية تدخل عسكري مصري محتمل في النزاع السوداني، حيث أكّد ناشطون وخبراء قانون دولي أن اتفاقية الدفاع المشترك بين السودان ومصر لم تعد سارية.
وبحسب توثيقات تاريخية وصحفية، فإن الاتفاقية وُقِّعت عام 1976 بين الرئيسين جعفر نميري وأنور السادات، ضمن ترتيبات أمنية وسياسية مرتبطة آنذاك بالحرب الباردة والتحولات الإقليمية.
لكن الاتفاقية أُلغيت رسميًا خلال فترة الديمقراطية الثالثة، بقرار من رئيس الوزراء المنتخب الصادق المهدي عام 1986، وتم نشر الخبر في صحيفة الرآية السودانية، العدد 2877 بتاريخ 3 إبريل 1989م، مؤكّدًا إنهاء الاتفاق الدفاعي.
وتوجد حاليًا فقط اتفاقية تعاون عسكري تم توقيعها في مارس 2021، وهي اتفاقية غير مُلزمة بالدفاع المشترك ولا تمنح أي حق قانوني للتدخل في النزاعات الداخلية داخل السودان.
ويشير مختصون في القانون الدولي إلى أن اتفاقيات الدفاع المشترك لا تنطبق على الحروب الأهلية لأنها مخصّصة للتصدي لاعتداء خارجي من دولة أخرى، وليس للتورط في نزاعات داخلية.
ويرى مراقبون أن إقحام اسم مصر في سياق الحرب السودانية الحالية يأتي في إطار صراعات سياسية ومحاولات لإضفاء شرعية على تدخلات عسكرية غير قانونية.

