أعلنت قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال بقيادة الفريق عبد العزيز الحلو، صباح اليوم الأربعاء، عن سيطرتها الكاملة على منطقة الدشول الاستراتيجية بولاية جنوب كردفان، عقب معارك شرسة خاضتها ضد قوات الجيش السوداني ومليشيات مساندة له.
وأكدت الحركة في بيان ميداني أن ملتقى الدشول، الذي يُعد نقطة محورية على الطريق الرابط بين كادوقلي والدلنج، بات تحت سيطرة قواتها، مشيرة إلى أن العمليات القتالية لا تزال متواصلة في مناطق متاخمة، خاصة في السماسم الواقعة غرب الكرقل.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر عناصر الجيش الشعبي داخل الدشول، وسط أجواء احتفالية وتقدم ميداني باتجاه منطقة الكرقل، ما يشير إلى مواصلة التوسع العسكري للحركة في محيط العاصمة كادوقلي.
ويأتي هذا التقدم بعد أسابيع من تصاعد وتيرة الاشتباكات في ولاية جنوب كردفان، وسط تقارير عن انهيار خطوط دفاع الجيش السوداني في عدد من المناطق الجبلية، ما يثير تساؤلات حول مدى قدرة الخرطوم على الحفاظ على نفوذها في الإقليم المضطرب منذ سنوات.
وتُعد منطقة “الدشول” ذات أهمية استراتيجية بالغة، لكونها نقطة التقاء حيوية على شبكة الطرق العسكرية التي تربط كادوقلي بالدلنج، كما أنها تشكل بوابة نحو العمق الشرقي لجبل مرة، ما يمنح الجيش الشعبي مزيداً من القدرة على المناورة وقطع الإمدادات العسكرية.
ويُتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى تعقيد المشهد العسكري في جنوب كردفان، وتُهدد بتوسيع رقعة الصراع في ظل الغياب الكامل لأي عملية سياسية فاعلة على الأرض.

