أدانت مجموعة محامو الطوارئ استمرار جهاز المخابرات العامة في احتجاز الكاتب والمؤرخ السوداني خالد بحيري لأكثر من خمسة أشهر دون أي سند قانوني، واصفة احتجازه بأنه إخفاء قسري وانتهاك صارخ للحقوق الدستورية والإنسانية.
وقالت المجموعة في بيان صحفي إن بحيري اختُطف من منزله في 14 يناير الماضي، ولم يُعرف مكانه حتى ظهوره المنهك في مدينة المناقل بعد أكثر من ثلاثة أشهر من اختفائه، وسط تقارير عن تدهور حالته الصحية نتيجة ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية.
استهداف بسبب العمل المدني
ووفقًا لـ«محامو الطوارئ»، فإن استهداف بحيري جاء على خلفية نشاطه البارز في الإغاثة المدنية وتوثيق المساعدات الإنسانية في مدينة ود مدني، خاصة خلال فترات النزاع الأخيرة، حيث لعب دورًا لافتًا في توفير المياه والأدوية للمدنيين.
مناخ قمعي في المناطق المستعادة
اتهم البيان جهاز المخابرات باستخدام الاعتقال التعسفي ضد المدنيين في المناطق التي استعادها الجيش السوداني مؤخرًا، بذريعة التعاون مع قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن حكومة ولاية الجزيرة سبق وأعلنت توقيف أكثر من 4000 شخص ضمن هذا الإطار.
دعوات دولية للإفراج الفوري
شدد البيان على أن استمرار احتجاز بحيري ينتهك الدستور السوداني والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة الاختفاء القسري، مطالبًا بـ:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عنه
- الكشف عن مكان وظروف احتجازه
- محاسبة الجهة الأمنية المسؤولة عن الإخفاء والانتهاكات المرافقة له
خلفية
خالد بحيري كاتب ومؤرخ سوداني معروف، وقد أسهم في توثيق الجوانب الاجتماعية والسياسية من تاريخ ولاية الجزيرة، كما نشط في تقديم المساعدات الإنسانية خلال النزاع، وهو ما جعله عرضة للاستهداف في ظل التوترات الأمنية والانقسامات السياسية العميقة التي يشهدها السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

