جدد حزب الأمة القومي رفضه لأي ترتيبات سياسية تنبثق عن سلطات الأمر الواقع، مؤكداً أن تعيين الدكتور كامل إدريس رئيساً للوزراء في بورتسودان يُعد امتداداً لانقلاب 25 أكتوبر 2021، ومشدداً على أن لا مخرج من الأزمة السودانية إلا عبر الحوار الشامل والتسوية السياسية العادلة.
وفي بيان صادر عن اجتماع مجلس التنسيق الدوري للحزب، المنعقد يوم الثلاثاء، اعتبر الحزب أن تعيين إدريس يفتقر للشرعية الشعبية والتوافق الوطني، ويحمل دلالات واضحة على المضي في طريق الحل العسكري الذي عمّق مأساة البلاد، مؤكداً أن إدريس لم يبدِ أي توجه نحو وقف الحرب أو التخفيف من معاناة المدنيين، بل أظهر “انحيازاً صريحاً للخيار العسكري”.
وشدد البيان على رفض الحزب لأي حلول مفروضة بقوة السلاح أو الأمر الواقع، داعياً إلى استعادة مسار التحول المدني الديمقراطي، وبدء عملية سياسية شاملة تُفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار وتأسيس سلطة مدنية ذات تفويض شعبي.
وتطرق الاجتماع إلى الانعكاسات الكارثية للحرب، لافتاً إلى “انهيار شامل” في الوضع الصحي وتفشي الأوبئة وبلوغ الأزمة المعيشية مستويات غير مسبوقة، مع اتساع رقعة المجاعة ونقص حاد في الأدوية والغذاء.
وأطلق الحزب نداءً عاجلاً إلى المنظمات الإنسانية، خاصة العاملة في القطاع الصحي، للتدخل السريع والفعّال لاحتواء الكارثة، مطالباً الأطراف المتحاربة بتحكيم صوت العقل والانخراط في حوار وطني مسؤول يُنقذ السودان من الانهيار الكامل.

