أثار إعلان وزارة الصحة الإثيوبية عن تسجيل 19 حالة إصابة مؤكدة بمرض جدري القردة، بينها حالة وفاة، حالة استنفار وتحذيرات صحية عاجلة في السودان، في ظل القرب الجغرافي وحركة العبور المستمرة بين البلدين، خاصة عبر ولايات القضارف وكسلا والنيل الأزرق.
وأكدت مصادر طبية سودانية أن السلطات بدأت تنفيذ خطة احترازية عاجلة تشمل الرصد المبكر وتعزيز الجاهزية في مراكز العزل، تحسباً لاحتمالات انتقال المرض، خصوصاً في المناطق الحدودية التي تُعد أكثر عرضة للخطر.
وتزامن التحرك السوداني مع تفعيل وزارة الصحة الإثيوبية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، لمركز الطوارئ الصحية، وتدريب العشرات من الكوادر على مواجهة المرض، إضافة إلى توزيع المستلزمات الوقائية في المناطق المتضررة.
ويُعد جدري القردة مرضاً فيروسياً معدياً ينتقل عبر التلامس المباشر، وتبرز خطورته في ظل هشاشة النظام الصحي السوداني بسبب الحرب، مما يُنذر بعواقب كارثية في حال عدم السيطرة على أي انتشار محتمل.
وفي السياق الإقليمي، أعلن المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض أن جدري القردة بات يمثل “حالة طوارئ صحية عامة على مستوى القارة”، بعد تسجيل آلاف الإصابات المؤكدة والمشتبه بها، ودعا إلى تكثيف التنسيق بين دول الجوار.
ودعت مصادر طبية في الخرطوم إلى تعزيز التعاون العابر للحدود، وتبادل المعلومات الوبائية، ودعم المراكز الصحية في مناطق النازحين والريف، باعتبارها الحلقة الأضعف في أي تفشٍ محتمل، مشددة على ضرورة الاستعداد المسبق قبل وصول الفيروس إلى الداخل السوداني.

