في أول ظهور علني له منذ شهور، ألقى قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، خطاباً أمام حشود من قواته في جنوب دارفور يوم 23 يونيو، أكد فيه استمراريته السياسية والعسكرية، وسخر من الشائعات التي تحدثت عن مقتله قائلاً: “أنا ما بُعاتي!”.
وفي رسائل سياسية واقتصادية متعددة، اتهم حميدتي الجيش السوداني بالاعتماد على “مرتزقة إريتريين وعمال تعدين”، مشيراً إلى انهيار القوة النظامية، وهدّد بإعادة النظر في مرور نفط جنوب السودان عبر مناطق سيطرة الدعم السريع، قائلاً إن “النفط الآن بأيدينا”.
كما أعلن أنه لا خلاف له مع مصر، متهماً الجيش بافتعال التوترات، ومشدداً على احترامه للسيادة الإقليمية. وأكد صرف رواتب قواته بأثر رجعي وتوفير العلاج والإغاثة للنازحين، قائلاً إن قواته لا تصطحب “الشفشافة”، في إشارة إلى عناصر النهب.
وتعهّد حميدتي بمحاسبة المتفلتين داخل قواته، مؤكداً أن “المجرم مكانه السجن”، كما فتح باب التواصل مع قيادات حركات الكفاح المسلح، قائلاً إنه لا يمانع في استقبال مني أركو مناوي أو جبريل إبراهيم.
يُعد هذا الخطاب بمثابة إعادة تموضع استراتيجي لقائد الدعم السريع، ومحاولة لفرض رؤيته في أي تسوية مستقبلية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية في دارفور وغرب كردفان، والخلافات داخل معسكر الجيش في بورتسودان.

