أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء الهجوم العنيف الذي استهدف مستشفى المجلد المرجعي بولاية غرب كردفان، مطلع الأسبوع الجاري، وأسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصًا، بينهم أطفال وكوادر طبية، إلى جانب عشرات المصابين ودمار واسع بالمرفق الصحي.
وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن الهجوم وقع في وقت يشهد فيه السودان انهيارًا شبه كامل للنظام الصحي، مشيرًا إلى أن 75% من المرافق الصحية في مناطق النزاع باتت خارج الخدمة.
ودعا دوجاريك، في مؤتمره الصحفي من نيويورك، جميع الأطراف المتحاربة إلى احترام القانون الدولي الإنساني، والكف عن استهداف العاملين الصحيين والمرضى والمرافق الطبية. كما نقل تحذيرات منظمة الصحة العالمية من خطورة استمرار هذه الهجمات، مطالبًا بوقفها الفوري.
وفي سياق متصل، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تدهور الاستجابة لوباء الكوليرا، رغم تسجيل تراجع نسبي في عدد الإصابات، مشيرًا إلى خطر نفاد الإمدادات في ظل ضعف التمويل والتحديات الأمنية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتفاقم فيه الأزمة الصحية والإنسانية في مناطق النزاع، وسط دعوات دولية متزايدة بضرورة إجراء تحقيق مستقل في الهجمات على المنشآت الطبية ومحاسبة المسؤولين عنها بوصفها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

