تزايدت التوترات داخل تحالف السلطة في بورتسودان، المعروف بـ”تحالف البرهان”، إثر خلافات حادة بين قيادة الجيش وحركتي العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، بسبب التنافس على الحقائب الوزارية في الحكومة المرتقبة برئاسة كامل إدريس، لا سيما وزارتي المالية والمعادن.
وتصر الحركتان على تنفيذ اتفاق جوبا للسلام لعام 2020 بكامل بنوده، بما فيها تقاسم المناصب التنفيذية، في وقت تشير فيه تقارير إلى محاولات من داخل الجيش لإقصائهما تدريجياً من المشهد السياسي.
وتفاقمت الأزمة بعد تسريب محاضر اجتماع جمع إدريس بقيادات من الحركتين، ما أثار غضب مناوي الذي اتهم جهات داخل التحالف بمحاولة “الاغتيال السياسي عبر التسريبات”. ويأتي هذا التوتر في وقت يواجه فيه الجيش تراجعاً ميدانياً في دارفور وكردفان، ويعاني من شُحّ الموارد وسط اعتماد كبير على وزارات الإيرادات كمصدر لتمويل عملياته.
ويرى محللون أن الخلاف يعكس صراعاً أوسع داخل معسكر البرهان بين جناح الإسلاميين المسيطرين على مفاصل الجيش من جهة، والحركات المسلحة من جهة أخرى، وسط اتهامات بوجود نية لإبعاد هذه الحركات وتركها لمواجهة الدعم السريع وحدها في الغرب.
ويحذر مراقبون من أن هذا النزاع السياسي حول الوزارات لا يعالج أصل الأزمة المتمثل في استمرار الحرب والانقسام الأمني، ما يُنذر بانفجار الصراعات بين حلفاء اليوم، خاصة في ظل تعدد مراكز القرار وتضارب المصالح بين التيارات العسكرية والإسلامية والمدنية داخل المعسكر الحاكم.

