فقدت الساحة الإعلامية السودانية أحد أبنائها البارزين، بوفاة الصحفي يوسف محمد هندوسة موسى صباح السبت في إمارة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة، بعد مسيرة طويلة من العطاء المهني والإنساني داخل السودان وخارجه.
وأكدت نقابة الصحفيين السودانيين في بيان رسمي أن الفقيد كان من الكوادر الإعلامية الملتزمة والمبدعة، حيث عمل في عدد من المؤسسات أبرزها الإذاعة الطبية وراديو المهن، وكان عضوًا فاعلًا في النقابة، وشريكًا أساسيًا في مبادرات شبابية ومجتمعية تركت أثرًا كبيرًا في الداخل السوداني ومناطق اللجوء.
سيرة عطاء إنساني وإعلامي
لم يكن يوسف هندوسة مجرد صحفي، بل كان ناشطًا إنسانيًا ومجتمعيًا، عُرف بدماثة الخُلق والتفاني في خدمة الآخرين. شارك في مبادرات مثل:
- شارع الحوادث: لدعم الأطفال المرضى في السودان.
- تعليم بلا حدود: لمناصرة التعليم المجتمعي.
- دعم اللاجئين بمعسكر بيالي في أوغندا، حيث عاش لفترة بعد مغادرته السودان.
ردود الفعل: خسارة لا تُعوّض
تلقى خبر وفاته تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث نعاه صحفيون ونشطاء ومدونون من مختلف أنحاء السودان والخارج، واعتبر كثيرون أن رحيله يمثل خسارة مزدوجة للمجالين الإعلامي والإنساني، خاصة في وقت يحتاج فيه السودان إلى صوت العقل والرؤية المهنية وسط الفوضى والانقسام.
وكتبت نقابة الصحفيين في ختام بيانها:
“نسأل الله أن يتغمّد فقيد الصحافة والإعلام بواسع رحمته، وأن يجعل البركة في ذريته وأهله، إنا لله وإنا إليه راجعون.”
إرث لا يُنسى
برحيل يوسف هندوسة، يطوي السودان صفحة من صفحات الإذاعة الحرة والضمير الإنساني الحي. لكن أثره سيبقى محفورًا في ذاكرة زملائه وأصدقائه، وفي كل مستمع تعلّم، وطفل تعافى، ولاجئ وجد فيه يد العون.
رحمه الله، وجعل مثواه الجنة.

