شهدت منطقة “هويد” الصحراوية الواقعة بين مدينتي عطبرة وهيا شرقي السودان، انهيارًا مأساويًا لأحد المناجم التقليدية للذهب، أسفر عن مقتل أكثر من 50 من عمال التعدين، وفق ما أفادت به مصادر محلية وصحف سودانية.
وبحسب روايات شهود عيان، وقع الحادث صباح السبت، نتيجة انهيار كتل ضخمة من الرمال والصخور على عمال كانوا ينقبون يدويًا داخل منجم بدائي، ضمن منطقة تعرف بكثافة النشاط التعديني غير المنظم. وأشاروا إلى أن عمليات الإنقاذ جرت بوسائل بدائية بسبب غياب المعدات الثقيلة والكوادر المتخصصة، ما أدى لتأخر انتشال الجثث وتفاقم الخسائر البشرية.
وتُعد هذه الحادثة من أسوأ الكوارث التي تضرب قطاع التعدين الأهلي في السودان خلال السنوات الأخيرة، وسط مطالبات متصاعدة بضرورة تنظيم النشاط التعديني، وتوفير شروط السلامة المهنية، وتفعيل الرقابة الحكومية على هذا القطاع الذي يشغّل مئات الآلاف من المواطنين في ظروف محفوفة بالمخاطر.
ويأتي الحادث في وقت يشهد فيه السودان أوضاعًا أمنية واقتصادية متدهورة، مما يدفع الكثيرين إلى العمل في مناجم الذهب التقليدية كمصدر رزق أخير، رغم افتقارها لأبسط معايير الأمان.

