كشف المحامي والقيادي في تحالف السودان التأسيسي، حاتم الياس، أن المحكمة الجنائية الدولية بصدد إصدار أوامر قبض بحق أبوعاقلة كيكل، قائد مليشيا درع السودان، والمصباح أبو زيد طلحة، قائد جماعة البراء بن مالك، بالإضافة إلى عدد من قادة جهاز المخابرات العامة، بسبب ما وصفه بـ”جرائم غير مسبوقة” ارتُكبت في ولاية الجزيرة وسط السودان.
وفي مقابلة مطوّلة مع منصة “التنوير”، أكد الياس أن التحالف التأسيسي يوثق حاليًا انتهاكات ارتكبتها القوات الحكومية وحلفاؤها في مناطق النزاع، خاصة في ولايتي الخرطوم والجزيرة، مضيفًا: “لدينا ملفات تُشيب لها الرؤوس”، ومشيرًا إلى أن المحكمة الدولية ستُطالب خلال أشهر قليلة بتسليم هذه الشخصيات المتورطة.
وانتقد الياس ما وصفه بـ”ازدواج المعايير” في أداء المنظمات الحقوقية والمحامين المدافعين عن حقوق الإنسان، واتهم بعضهم بالانحياز السياسي والعودة إلى “مرابط القبيلة”، نتيجة الاستقطاب الحاد الناتج عن الحرب.
كما دافع عن تحالف السودان التأسيسي، قائلاً إنه يمثل “لحظة مفصلية” في تاريخ السودان، ويطرح رؤية جديدة للدولة تقوم على علمانية الحكم، وبناء سودان ديمقراطي حديث. وردًا على اتهامات بأنه تحالف خرج من رحم قوات الدعم السريع، قال الياس: “ما المشكلة؟ الدعم السريع مكوّن واقعي واجتماعي وسياسي لا يمكن تجاهله”.
وأضاف أن تحالف “تأسيس” لا يحتكر الرؤية ولا يسعى لاستبعاد أحد، بل يمثل مشروعًا جادًا لإنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة السودانية. كما هاجم ما وصفه بـ”النخب المحافظة” التي تسعى لإعادة إنتاج دولة 1956، وتحصر التغيير في مساومات شكلية بين العسكر والمدنيين دون مساس ببنية الدولة القديمة.
وأشار إلى أن تحالف “تأسيس” رغم الهجوم الحاد الذي يتعرض له، يملك أدوات فكرية وسياسية حقيقية لإحداث التحول، ويفتح الطريق أمام قوى اجتماعية ظلّت مهمّشة لتشارك في إعادة بناء الدولة من جديد.

