تشهد بلدة طويلة في ولاية شمال دارفور تدهورًا متسارعًا في الأوضاع الإنسانية، بعد تدفق أعداد كبيرة من النازحين الفارين من مدينة الفاشر ومخيمي زمزم وأبوشوك، وسط غياب شبه كامل للخدمات الأساسية ومخاوف متصاعدة من انتشار الأمراض مع دخول فصل الخريف.
ووفقًا لمصفوفة تتبع النزوح التابعة لمنظمة الهجرة الدولية، فقد نزحت نحو 389 أسرة إلى طويلة في الفترة ما بين 22 إلى 24 يونيو الجاري، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية.
وقال محمد حسن، أحد النازحين في مخيم دبة نايرة، إن السلطات المدنية التابعة لحركة تحرير السودان – قيادة عبد الواحد نور قامت بتخطيط موقع جديد للمخيم، لكنه يفتقر إلى أبسط مقومات الإيواء مثل المشمعات والفرشات ومواد البناء المحلية، مما أجبر آلاف العائلات على البقاء في العراء.
في السياق ذاته، أوضحت كلثوم محمد، نازحة بمخيم طويلة العمدة، أن غياب المأوى دفع الأسر إلى استخدام الأقمشة والملايات في بناء مساكن مؤقتة، محذرة من تفاقم معاناة النساء والأطفال مع اشتداد الأمطار والحرارة، في ظل ظهور أولى حالات الإسهال المائي داخل المخيم.
وبحسب آدم رجال، المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، تستضيف طويلة حاليًا أكثر من 900 ألف نازح، مما يُشكل ضغطًا هائلًا على الموارد المحدودة والبنية التحتية المتهالكة.
ورغم التخطيط المسبق من السلطات المدنية لإقامة مخيمين جديدين وسوق محلي، إلا أن غياب الدعم الإنساني والإغاثي يهدد بكارثة وشيكة، في وقت لم تصدر فيه أي استجابة رسمية أو تصريحات من غرفة الطوارئ بشأن الوضع المتدهور في المنطقة.

