تشهد هيئة الموانئ البحرية في بورتسودان حالة من التوتر الشديد بعد اعتقال القيادي النقابي عثمان طاهر، على خلفية نشره خطابًا رسميًا يتضمّن تفاصيل المرتبات والمخصصات المالية لإدارة الهيئة، مما فجر موجة غضب واسعة بين العاملين.
وأوضحت مصادر نقابية أن طاهر تم توقيفه بعد تسريب الخطاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرته الإدارة خرقًا للسرية الإدارية، في حين يرى العاملون أنه كشف فوارق الرواتب الكبيرة وعدم عدالة توزيع الموارد، في ظل تأخير صرف مستحقاتهم لأشهر.
وردًا على ذلك، منحت اللجان العمالية في الميناء الجنوبي الهيئة مهلة 72 ساعة لتنفيذ مطالبهم، وعلى رأسها صرف المرتبات المتأخرة وتحسين بيئة العمل، ملوّحين بالدخول في إضراب مفتوح حال تجاهل مطالبهم.
ويتصاعد الاحتقان داخل قطاع الموانئ، وسط مطالبات بفتح تحقيق شفاف في ملفات الرواتب والمخصصات، ومراجعة السياسات الإدارية التي وصفت بـ”التمييزية”. وحذّر مراقبون من أن اعتقال طاهر في هذا التوقيت الحرج قد يؤدي إلى انفجار أزمة جديدة في بورتسودان، مع دعوات متزايدة لتحقيق العدالة المؤسسية وتجنّب التصعيد.

