شنّ الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، هجومًا حادًا على كل من الاتحاد الإفريقي ومنظمة “إيغاد”، متهمًا إياهما بمحاولة فرض حلول خارجية وقيادات مرفوضة شعبياً على السودان، في إشارة مباشرة إلى رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.
وجاءت تصريحات البرهان خلال كلمة ألقاها، الاثنين، في مؤتمر لدعم التعليم في إقليم دارفور بمدينة بورتسودان، حيث أعرب عن رفضه الشديد لدعوات وقف الحرب التي أطلقتها قمة الاتحاد الإفريقي الـ38، مشيرًا إلى أن “الشعب السوداني يرفض أي حلول مفروضة من الخارج”.
وأكد البرهان:
“لن نقبل أن يُفرض علينا عبد الله حمدوك أو أي شخص آخر من الخارج. من يريد أن يحكم، فليأت ويقاتل مع الشعب السوداني. الأفضلية الآن للذين يقاتلون”.
وشنّ البرهان هجومًا لفظيًا على القمة التي عُقدت مؤخرًا، والتي اشترطت وقف الحرب وعودة الحكم المدني لرفع تعليق عضوية السودان، متهمًا القادة الأفارقة بـ”الانحياز لمعتدين وطردهم من الداخل السوداني”، بحسب تعبيره.
وأضاف موجهًا حديثه للاتحاد الإفريقي و”إيغاد”:
“وفروا جهدكم، السودانيون قالوا كلمتهم، ولن نقبل أي مبادرات خارجية”.
ورفض البرهان أي تواصل مع قوى الحرية والتغيير أو أي مجموعات مدنية خارج ساحة المعركة، وقال:
“نحن لا نتصل إلا بالمقاتلين، ومن يقاتل ضدنا لا مكان له في المشهد السياسي”.
كما لمّح البرهان إلى دول لم يسمها تحاول “إعادة حمدوك للحكم”، مؤكداً أن “القرار النهائي بيد الشعب السوداني وحده”، مشددًا على أن “لا أحد سيُفرض علينا، ولن نسمح بتكرار تجربة فرض الحكومات من الخارج”.
وتعهد البرهان بمواصلة الحرب حتى القضاء على التمرد وتكوين جيش قومي موحد، متهماً بعض دول الاتحاد الإفريقي بـ”العمل ضد مصالح السودان رغم تاريخه العريق في تحرير القارة”، حسب تعبيره.
واختتم البرهان حديثه بالتأكيد على أن المعركة مستمرة ولن تتوقف إلا بـ”دحر التمرد”، موجهاً رسالة للمجتمعين الإقليمي والدولي بأن “السودان لا يقبل الإملاءات، والسودانيون وحدهم من يقررون مصيرهم”.

