كشفت مصادر من مدينة بورتسودان لـ”تأسيس” عن محادثات غير مباشرة جرت مؤخرًا في القاهرة بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، بوساطة مصرية، لبحث تداعيات سيطرة قوات الدعم السريع على منطقة المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا.
وكان البرهان قد أجرى لقاءً في 30 يونيو الماضي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمناقشة تطورات الوضع في السودان، حيث تصدرت قضية المثلث المحادثات، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بالعلاقات الثنائية.
ورغم أن المحادثات لم يُعلن عنها رسميًا، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أنها تمت بشكل غير مباشر، حيث تولى مسؤولون مصريون نقل وجهات نظر الطرفين، دون أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي أو نتائج ملموسة.
وأفادت المصادر ذاتها أن الرئيس السيسي ناقش كل طرف على حدة، لكن المحادثات لم تفضِ إلى اتفاق، في ظل اتهامات سودانية سابقة لحفتر بدعم قوات الدعم السريع، التي تخوض منذ أبريل 2023 قتالاً ضارياً ضد الجيش السوداني.
وأكدت المصادر مشاركة كبار المسؤولين الأمنيين والدبلوماسيين السودانيين في اجتماع أمني ثلاثي في القاهرة الأسبوع الماضي، حضره مدير جهاز المخابرات العامة السودانية أحمد مفضل، ونائب مدير الاستخبارات العسكرية، إضافة إلى مسؤولين بوزارة الخارجية وسفير السودان لدى مصر عماد عدوي.
كما ضم الاجتماع، الذي عُقد الأربعاء الماضي، قيادات أمنية رفيعة من السودان ومصر وليبيا، وتركّزت المناقشات حول تداعيات سيطرة قوات الدعم السريع على منطقة المثلث، وسط قلق مصري متزايد من احتمال انتقال النزاع إلى حدودها الشمالية.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من جانب المتحدث باسم الجيش السوداني رغم محاولات الاتصال المتكررة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تدويل النزاع السوداني، واتساع رقعة الصراع جغرافياً، ما يهدد بزعزعة الاستقرار في المنطقة الحدودية المشتركة بين الدول الثلاث.

