نفذت قوات الدعم السريع، هذا الأسبوع، حملة أمنية موسعة بمدينة كاس التابعة لولاية جنوب دارفور، استهدفت الحد من التفلتات الأمنية والتجارة غير المشروعة. وأسفرت الحملة، وفق تصريحات رسمية، عن إزالة أكثر من 30 بوابة تفتيش عشوائية، واعتقال العشرات من المشتبه بهم في قضايا تفلت أمني، ومصادرة سيارات دفع رباعي وأسلحة، إلى جانب القبض على متورطين في تجارة المخدرات.
وقال النقيب خالد أحمد، قائد الحملة في تصريح لوكالة “راينو”، إن العملية استهدفت المناطق الواقعة على الطريق الرابط بين نيالا وكاس، خصوصًا عند نقاط الكيلو 16 والكيلو 28، وامتدت إلى مناطق بلبل أبو جازو ومراي جنقي. وأكد أن العملية نجحت في تفكيك بوابات تفتيش غير قانونية، كانت تُستخدم في الابتزاز والنهب وفرض الجبايات على المارة.
وشملت الحملة اعتقال مروّجي مخدرات وحبوب مهلوسة، وتجار أسلحة، كما تم القبض على عسكريين سابقين من مؤسسات الجيش والشرطة وجهاز المخابرات، إلى جانب عدد من أعضاء حزب المؤتمر الوطني المحلول.
ووفق شهود عيان من مدينة كاس، قامت القوات خلال الحملة بـ”حلاقة رؤوس بعض الشباب” في السوق الأسبوعي، وجردت أسلحة من أفراد عسكريين لا يرتدون الزي الرسمي لقوات الدعم السريع. كما طوّقت سوق السلاح والمخدرات، وألقت القبض على عدد من المشتبه بهم داخل الأحياء السكنية.
وتأتي هذه الحملة في سياق تصاعد الجهود الأمنية التي تنفذها قوات الدعم السريع في المناطق التي تخضع لنفوذها، وسط انتقادات حقوقية بشأن ممارسات بعض العناصر في الميدان، وبينما يرى البعض أن الحملة ساهمت في الحد من مظاهر الانفلات، يرى آخرون أنها تُنفذ خارج إطار القانون وبأساليب تخالف الإجراءات العدلية.

