دشّنت قيادة الشرطة الفيدرالية، صباح اليوم الخميس، بدء عملها رسميًا في محلية الكومة بولاية شمال دارفور، في خطوة وُصفت بأنها تأتي استجابة لتدهور الأوضاع الأمنية الناجمة عن الحرب، وللمساهمة في فرض سيادة القانون وحماية المدنيين.
وأُقيمت مراسم التدشين بحضور قيادات من الشرطة والإدارة المدنية والأهلية، حيث جرى التأكيد على الطابع المدني لمهام الشرطة واستقلاليتها عن الصراع المسلح الدائر في البلاد.
وقال أحمد محمد إسماعيل، رئيس الإدارة المدنية بالمحلية، إن تداعي منسوبي الشرطة للعمل في هذه المرحلة الصعبة يؤكد التزامهم بالوطن، مشددًا على أن الشرطة الفيدرالية “مدنية التكوين والمهام”، وتعمل وفق مرجعيات قانونية وطنية ودولية.
من جانبه، أوضح ممثل الإدارة الأهلية، محمد أحمد جزو، أن الشرطة تمثل جهازًا مدنيًا بالغ الأهمية، خصوصًا في ظروف الحرب التي تمر بها البلاد، مؤكدًا التزامها الكامل بالقانون الدولي الإنساني الذي يُبعدها عن أي تورط في الأعمال العدائية.
وفي كلمته، اعتبر المستشار القانوني عبدالله جمعة أن تدشين الشرطة الفيدرالية في الكومة “خطوة ضرورية تأخرت”، لكنه أكد أنها تأتي في توقيت بالغ الحساسية، مشيرًا إلى أن البلاد تعيش حربًا داخلية “عبثية” أدت لانهيار مؤسسات الدولة.
بدوره، قال مدير الشرطة الفيدرالية بمحلية الكومة، الرائد محمد الخير عبدالله آدم جزو، إن انتشار الفوضى واتساع رقعة الجريمة فرضا ضرورة وجود جهاز شرطي قوي وفاعل، معلنًا أن الشرطة الفيدرالية “لا علاقة لها بحكومة بورتسودان”، بل ستعمل “جنبًا إلى جنب مع قوات الدعم السريع في حماية المواطنين وتثبيت الأمن”.
وفي الاتجاه ذاته، رحب قائد القطاع الصادق برهوم بانضمام الشرطة الفيدرالية للعمل في المحلية، مضيفًا أن “الشرطة أصبحت جزءًا من نسيج العمل الأمني والقانوني في الكومة”، مؤكدًا التنسيق المشترك في ملفات حفظ النظام وسيادة القانون.

