قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات لقناة “الشرق” إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بدعم جهود السلام في السودان، وتعمل حاليًا على تنسيق موعد جديد لانعقاد اجتماع المجموعة الرباعية (أميركا، السعودية، مصر، الإمارات) الذي تم تأجيله مؤخرًا.
وأوضح المتحدث أن واشنطن تسعى لتوحيد الرؤى بين شركائها لضمان أن يكون الاجتماع المرتقب “فعّالًا ومثمرًا”، في وقت تشهد فيه العاصمة الأميركية تحركات دبلوماسية مكثفة.
ومن أبرز هذه التحركات:
- لقاء مسعد بولس، مستشار ترامب السابق، مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، حيث ناقشا تطورات الأزمة السودانية.
- اجتماع عبد العاطي مع السيناتور ماركو روبيو، تناول فيه الطرفان ضرورة وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات، مع تأكيد القاهرة على دعمها لمؤسسات الدولة السودانية.
تأجيل متكرر للاجتماع
وكان من المقرر أن يُعقد الاجتماع الرباعي في 30 يوليو، لكنه تأجل للمرة الثانية بسبب:
- عدم جاهزية واشنطن بخطة نهائية أو ضمانات واضحة لمخرجات الاجتماع.
- خلافات داخل المجموعة الرباعية حول آليات التعامل مع أطراف النزاع في السودان.
خلفيات سياسية معقدة
وفق مصادر دبلوماسية لقناة “الشرق”:
- اختلفت الدول الأربعة حول إشراك الجيش والدعم السريع في الفترة الانتقالية.
- إحدى الدول خفّضت مستوى تمثيلها من وزير إلى دبلوماسي، مما أثار استياء أميركي ودفع إلى تأجيل الاجتماع في اللحظة الأخيرة.
قلق أميركي ولكن بلا حسم
قالت هبة القدسي، مديرة مكتب “الشرق الأوسط” في واشنطن، إن:
- واشنطن تتبع “سياسة رمادية” تجاه الأزمة السودانية.
- الملف السوداني ليس أولوية عليا للإدارة الأميركية.
- أميركا قلقة من تحوّل السودان إلى ساحة نفوذ للصين وروسيا، ومن آثار ذلك على أمن البحر الأحمر.
- كما تنزعج من محاولات الإسلاميين استعادة الحكم، لكنها لا تمارس ضغوطًا حاسمة.
خلاصة:
الملف السوداني لا يزال في دوامة التأجيل والتعقيد الدبلوماسي، فيما تتباين مواقف القوى الدولية حول سُبل إنهاء الحرب، وتبقى مأساة السودان بلا حلّ واضح في الأفق، وسط استمرار النزاع وتصاعد الأزمة الإنسانية.

